الاثنين، 28 مايو، 2012

"وقالت لأخته قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون ز وحرمنا عليه المراضع فقالت هل أدلكم على بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون"

"وقالت لأخته قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون ز وحرمنا عليه المراضع فقالت هل أدلكم على بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون"


من خلال الآيتين يتضح لنا حسن خلق الفتاة وفطنتها من التالي:


بر البنت بأمها ويتضح ذلك من سرعة استجابتها لأمر أمها من خلال الفاء"قصيه فبصرت"


حب الأخت لأخيها من خلال المسارعة للبحث عنه وتتبع أثره"فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون"


فطنة الفتاة "عن جنب وهم لا يشعرون", لم تفشي السر بل كتمت أمره وتريثت رغم تفاجئها به "هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون" فلم تقل أخي حبيبي. ولم تبوح بأي كلمة تنم عن معرفتها به. أو لم تسارع لأمها لتخبرها بمكانه إنما تريثت وعرضت الحل.


شجاعة الفتاة إذ لم يظهر عليها ارتباك أو تلعثم ولم تهاب القوم بل كانت واثقة راشدة تعرض الرأي بثبات وتؤدة"هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون"
منى محمد 

الأحد، 13 مايو، 2012

القدوة الحسنة

بسم الله الرحمن الرحيم
طريقة دعوية لمرحلة الشباب الحل الأمثل لمشكلة القدوات
التمهيد
في بداية الجلسة أقوم بطرح اقتراح عمل مسابقة البحث عن الكنز المفقود والكنز المفقود يكون هو عنوان الكلمة الدعوية  إذا تقبلوا الفكره أقوم بتقسيم الحضور إلى  مجموعتين على حسب  العدد ونبدأ بالمسابقة  وبعد إحضار جميع الأوراق المطلوبة أقوم بعرض على البروجكتر  فيديو(( أنت قدوتي))                                      وبعض الصور المتعلقه بذالك
وقبل التعليق  أقوم بمقدمة بسيطة
المقدمة :
الحمد لله رب العالمين القائل في كتابة المبين: }وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يُوقِنُونَ{ [السجدة: 24]. والصلاة والسلام على النبي الأمين، الذي جعله الله قدوة للمؤمنين، }لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا{ [الأحزاب: 21]
التعليق على الفيدو والصور من قبل الحاضرين  على حسب المجموعات
وبعد سماع التعليق أقوم بطرح سؤال
هل أنا قدوه حسنة  هل أنا مربية صامتة جيدة  هل أنا مثل يحتذى به ؟؟؟؟؟؟
إنها عدة أسئلة سأترك الإجابة بينك وبين نفسك :                                                غالياتى كلنا يعلم أن لدى الاطفال غريزة حب التقليد والمحاكاة إذا لماذا لانستغل ذلك الحب في تربيته على الخير والصلاح                                                          نعم وقبل ذلك لابد أن نعرف الحقيقة فهي مشكلة لنا بل عائق لنا لاننا نرى أبناءنا يقتدون بمن لانريد  فيجعلون لاعبو الكرة الفنانون قدوتهم وميكي ماوس والتماثيل الصغيرة التي تأتينا صورها من اليابان أو من أمريكا
أختي الغالية : إن أعظم ما ينجح وينضج التربية، القدوة الحسنة للمربين، فإذا فقدت القدوة حياة الدعاة المربين، خرج لنا جيل كله عاهات وأمراض، فيا الله كيف يربي المربي من معه وهو لا يستشعر أهمية هذا الأمر وحساسيته في التربية الحقيقية. فالقدوة في الحقيقة هي «التربية الصامتة» نعم، إنها صامتة لا أقوال فيها ولا كلام، بل الذي يتكلم هو العمل والفعل؛ كلامًا صامتًا لا تسمعه الآذان، بل تراه وتصنت إليه الأعين،
سؤال يطرح نفسة ؟؟؟؟؟ماهي أهمية التربية بالقدوه ؟؟؟؟
1- أن طبيعة البشر وفطرتهم التي فطرهم الله عليها تتأثر بالمحاكاة والقدوة، فيتأثر المتربي دائمًا بطبيعة المربي، ويحاكيه دائمًا.
2- إن في القدوة إيصالاً سريعًا للمفاهيم التي يريد المربي إيصالها للمتربين؛ لأنه أوصلها في واقع تطبيقي إلى جانب الواقع النظري.
3- إن قدوة المربي الحسنة لها تأثير على إقبال المتربين عليه، واستجابتهم وتأثرهم وانقيادهم له، وثقتهم به.                                                                        4- القدوة وسيلة تربوية حية تجسد الكلمات إلى أفعال والأقوال إلى أعمال، ولهذا أمرنا – عز وجل – بالاقتداء بالرسول r ومن قبله إبراهيم والذين آمنوا معه.
5- ندرة المربين القدوات في هذا الزمان وقلتهم، وعدم استشعار المربين؛ ما لهذه القدوة من تأثير كبير في تربيتهم للشباب، وأنهم تحت المجهر، وأن لكل عمل يقومون به تأثيرًا إيجابيًا أو سلبيًا في نفوس المتربين.
6- إن المربي عندما ينزل مستوى فعله عن مستوى عمله، فإنه كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثًا
غاليتي كوني أنت قدوة لأبنائك ستقولين كيف إن الامر ليس بالأمر الصعب  فقط ابدئي بنفسك أولا  
كوني جديرة بان يقلدك طفلك أو حتي الاخرون يعني حافظي على كلامك وتصرفاتك  واذا اردت من طفلك عدم السب مثلا فاياكي ان تسبي امامه مهما حصل ,انقلي لطفلك مشاعرك بالفاظ سهلة حتى يقلدك في المشاعر الى ان تنبع من داخله مثلا حدثيه عن حبك للقرءان واطمئنانك اليه  وفرحتك برمضان مثلا والعيداذا اخطأت امام طفلك فعليك بالاعتذار فورا ولا تتأخري ولا مشكلة في ذلك
لانه يعلمه ان كل انسان معرض للخطأ وانك لست كاملة وليس عليه تقليدك اذا اخطأتي
,اختاري لطفلك قدوة صالحة قريبة كان تختاري له شيخ يحفظه القراءن فيعجب به ويقلده ابعدي عنه الامثله السيئة  فالطفل الذي يشاهد اللاعبين والمغنيين والممثلين بالتأكيد يعجب بهم ويتمنى تقليدهم
واليك نصيحة هامة

لا تلجئي لتحفيز لطفلك على التقليد في كل الامور فتهدمي شخصيته الخاصة بل اتركيه يقلد متى اراد على ان تحيطي عالمه باشخاص جديرين بالتقليد اربطيه بقصص الانبياء والصحابة والتابعين وادعي امامه بان يكون مثل أبوبكر و حمزة وعليرضي الله عنهم  ,فانت بذلك توجهيه نحو القدوة الصالحة
وجاهدي قدر الامكان ولاتكونى لابنك أو للاخرين كما قال الشاعر
يا أيها الرجل المعلم غيره…………..هلا لنفسك كان ذا التعليم
تصف الدواء لذي السقام وذي الضنا……كي ما يصح به وأنت سقيم
ابدأ بنفسك فانهها عن غيها …فإذا انتهت عنه فأنت حكيم
فهناك يقبل إن وعظت ويقتدي …بالقول منك وينفع التعليم
لا تنه عن خلق وتأتى مثله …عار عليك إذا فعلت عظيم
سأذكر بعض من الصفات المهمة التى لابد أن تكون في المربي  اجعلينا نقيس تلك الصفات على أنفسنا جميعا لنرى هل نحن نستحق أن نكون قدوات داعيات إلى الله بصمت من تلك الصفات صفات المربين القدوات
1- الإخلاص لله – تعالى -: الإخلاص لله – تعالى – أحد أركان قبول العمل، قال تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110] وهذان ركنا العلم المتقبل؛ فلا بد أن يكون خالصًا لله، صوابًا على شريعة رسول الله r، وروى مثل هذا عن القاضي عياض – رحمه الله – وغيره                                                                                          2- الحرص التام على الفرائض والالتزام بالنوافل والسنن:                                        طريق التربية طويل وشاق ويحتاج إلى زاد يتقوى به المربي على السير في هذا الطريق قال                                                                                             
3- استشعار القدوة:
من صفات المربي استشعاره أنه قدوة للآخرين، وخصوصًا من يربيهم وهم ينظرون إليه فيما يقول ويفعل ويتصرف، فما فعله فهو الحق عندهم، وما تركه ولم يهتم به فلا يلتفتون إليه في الغالب. ومن هنا وجب على المربي أن يكون حريصًا جدًا على سلوكه معهم، حتى لا يفسد بفعله ما يدعو إليه بقوله، وإن التأثير بالقدوة يختصر المسافات التربوية الطويلة، ويخفف من الجهود المبذولة في غرس كثير من المفاهيم المطلوب غرسها في المتربين، والقدوة الأولى في ذلك المصطفى r {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ} [الأحزاب: 21] وكان يقول: «صلوا كما رأيتموني أصلي» ([1]).
إن المربي قدوة في عبادته وذكره وسمته وجميع فعاله فإذا رآه المتربون ذا سمت وهدى حسن؛ تأثروا به وإن كان حريصًا على طلب العلم وعلى الدروس حرصوا على ذلك، وإن رأوه حريصًا على الدعوة؛ نشيطًا فيها مضحيًا بجهده ووقته وماله تأثروا بذلك، وأصبحوا حريصين على الدعوة حتى ولو لم يسمعوا كلامًا كثيرًا عنها، أو يقرؤوا عنها كثيرًا، فالفعل من المربي أبلغ كثيرًا في نفوس المتربين من كثير من الدروس والكلمات. وإن كثيرًا من صفات المربي الناجح قد تنتقل منه إلى المتربين عنده بفعل القدوة الحسنة، وربما لا يشعر هو بذلك أو لا يعيره اهتمامًا كبيرًا، فليجعل المربي من نفسه قدوة لهم وليستشعر ذلك ويحاسب نفسه عليها.
4- الصبر وطول النفس: الصبر صفة لازمة لمن يريد النجاح في عمله،  قال تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} [البقرة: 45].
5- حسن الخلق: وقد قال الله – تعالى – للمربي الأول r: {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران: 159].
6- موافقة العمل القول:
7- البعد عن مواطن الشبه وخوارم المروءة
لعلي أقف وقفة مع هذه الآيه قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيه واللذين معه) أي : وأتباعه الذين آمنوا معه     إذقالوا لقومهم إنا برآء منكم (أي : تبرأنا منكم ( ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم ) أي : بدينكم وطريقكم (
وقوله : ( إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك ) أي : لكم في إبراهيم وقومه أسوة حسنة تتأسون بها ، إلا في استغفار إبراهيم لأبيه ، فإنه إنما كان عن موعدة وعدها إياه ، فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه . وذلك أن بعض المؤمنين كانوا يدعون لآبائهم الذين ماتوا على الشرك ويستغفرون لهم ، ويقولون : إن إبراهيم كان يستغفر لأبيه ، فأنزل الله ، عز وجل : ( ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه إن إبراهيم لأواه حليم ) [ التوبة : 113 ، 114 ] . وقال تعالى في هذه الآية الكريمة : ( قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه ) إلى قوله : ( إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك وما أملك لك من الله من شيء ) أي : [ ص: 88 ] ليس لكم في ذلك أسوة ، أي : في الاستغفار للمشركين ، هكذا قال ابن عباس   . ثم قال تعالى مخبرا عن قول إبراهيم والذين معه ، حين فارقوا قومهم وتبرءوا منهم ، فلجئوا إلى الله وتضرعوا إليه فقالوا : ( ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير نع إنه نموذج حسن نقتدي به
وفي الختام أختي  الغالية فأقول لك ولنفسي أولا : اغتنمي وقتك، واستزيدي من العمل الصالح، واضربي أروع الأمثلة وأرقى النماذج للمسلمات من بنات عصرك. فالقضية قضية صدق مع الذات أنت أم أو أخت قدوة أنت مُمَكنة في هذه الأسرة فينبغي أن تكون في موضع كامل من الصدق والأمانة والعفاف أما إذا كان في إطلاق بصر ، تعليقات غير معقولة ، تهجم ، مزاح سيئ ، كلام فيه كذب أمام الصغار ،  وأقول لا تطمح أن يكون ابنك صالحاً إن لم تكن صالحاً لا تطمح أن يكون ابنك عفيفاً إن لم تكن عفيفاً لا تطمح أن يكون ابنك أميناً إن لم تكن أنت أميناً ، هذه الحقيقة الأساسية وأرجو الله سبحانه وتعالى أن يترجم هذا  سلوك وكل واحد منا إما أخت أكبر لإخوتها الصغار وإما مربية  فلا بد من أن تكون في أعلى مستوى من القدوة الحسنة حتى تكون تربيتك لأولادك تربية فعالة ناجحة .
تأملي سيرة نبيك محمد r القدوة، ادرسيها لعلها تكون زادك إلى الله والدار الآخرة، وكذلك سير أسلافك من الصالحين العابدين العاملين من رجال ونساء طلبًا لشحذ همتك ودفعًا لنفسك للتأسي بهم. وأكثري من الدعاء  فهذا ما يسر الله سبحانه لعل فيه ما أفاد، فإن كان كذلك فلله الحمد والمنة، وإن كان سوى ذلك فأرجو أن لا يضنّ محبّ ينصح(إن اريد الا الاصلاح ما استطعت وما توفيقي الابالله  عليه توكلت واليه انيب)  وصلى الله على نبينا محمد .
وفاء قاسم  القاعة الثانية


([1]) رواه البخاري. 

(كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ )

مرحلة الشباب _ مشكلة السهر

قال تعالى : (كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ )
تمهيد:

الحمد لله الذي يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين
غاليتي,,,, تعالي معي لنتعرف على دأب الصالحين، وتجارة المؤمنين، وعمل الفائزين،ففيه يخلو المؤمنون بربهم، ويتوجهون إلى خالقهم وبارئهم، فيشكون إليه أحوالهم، ويسألونه من فضله، فنفوسهم قائمة بين يدي خالقها، عاكفة على مناجاة بارئها، تتنسم من تلك النفحات، وتقتبس من أنوار تلك القربات، وترغب وتتضرع إلى عظيم العطايا والهبات.

وقفة تربوية :
أختاه,,, السهر مشكلة ولكنة ليس مذموما على الاطلاق بل باعتبار سببة تأملي في قوله تعالى(( كانوا قليلا من الليل ما يهجعون * وبالأسحار هم  يستغفرون ))
كوني من قائمة من يكتب لهم قيام الليل
فالاسماء تسجل والى الخالق ترفع
وهو أعلم
فما اجمل تكوني من ضمن القائمة وانه شرف المسلم وقربه من ربه في قيامه ليلة وترك راحته وهناك اسباب تعينك على القيام منها الاخلاص ،والنوم على طهارة ،والنوم على الجانب الايمن ،والاستعانة بعد الله بالمنبهات وان العبادة في الليل أثبت للقراءة واشد استقامه من النهار،لان النهارفيه اقبالا وادبارا ،وقيام الليل هو اختيارا من الله وليس كل احد يوفق له ،وداومي على الاستغفار فان لله نفحات في الليل والنهار فعسى ان تصيبك نفحة تسعدين بها في الليل والنهار .
وصل الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الأسم /عائشة علي محمد علواني*القاعة الثالثة

"حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة..........."

رسالتي اليك
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على معلم البشرية نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
 غاليتي
هذه آية عجيبة في كتاب الله فتأمليها قال تعالى: { وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ المُسْلِمِينَ }.
هلاَ سألنا أنفسنا لماذا الاربعين؟
ما السر الكامن في هذه المرحلة من العمر؟
هل هو كما ذكر الاطباء بداية الضعف والوهن؟
ام لان المرأة في بداية مرحلة حرجة تخافها وتخشاها وتحسب لها ألف حساب وتصيبها بتوتر عصبي ونفسي ؟
لا يا غاليتي,
بل لان سن الاربعين هو غاية النضج والرشد ، وفيها تكتمل جميع القوى والطاقات ، ويتهيأ الإنسان للتدبر والتفكر في اكتمال وهدوء . وفي هذه السن تتجه الفطرة المستقيمة السليمة إلى ما وراء الحياة وما بعد الحياة . وتتدبر المصير والمآل .
ويصور القرآن هنا خوالج النفس المستقيمة ، وهي في مفرق الطريق ، بين شطر من العمر ولى ، وشطر يكاد آخره يتبدى , وهي دعوة القلب الشاعر بنعمة ربه ، المستعظم المستكثر لهذه النعمة التي تغمره وتغمر والديه قبله فهي قديمة العهد به ، المستقل المستصغر لجهده في شكرها . يدعو ربه أن يعينه بأن يجمعه كله  لينهض بواجب الشكر؛ فلا يفرق طاقته ولا اهتمامه في مشاغل أخرى غير هذا الواجب الضخم الكبير وطلب العون من الله للتوفيق إلى عمل صالح ، يبلغ من كماله وإحسانه أن يرضاه ربه . فرضى ربه هو الغاية التي يتطلع إليها . وهو وحده الرجاء الذي يأمل  القلب المؤمن في أن يتصل عمله الصالح في ذريته . وأن يؤنس قلبه شعوره بأن في عقبه من يعبد الله ويطلب رضاه . والذرية الصالحة أمل العبد الصالح . وهي آثر عنده من الكنوز والذخائر . وأروح لقلبه من كل زينة الحياة . والدعاء يمتد من الوالدين إلى الذرية ليصل الأجيال المتعاقبة في طاعة الله .
فلا يغرنك دعاة التغريب بالمسارعة الي العطار لا صلاح ما أفسد الدهر .
فرسالتك أسمى من ذلك,
فلكل مقام مقال ,
ولكل زمان دولة ورجال,
ولكل مرحلة عمرية روعة وجمال.
جملنا الله واياك بالأيمان وطاعة الرحمن.

(كتبته الفقيرة الى عفو ربها
لطيفة راشد المحيسن)

الثلاثاء، 1 مايو، 2012

"ألم نشرح لك صدرك"

{ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ } * { وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ } * { ٱلَّذِيۤ أَنقَضَ ظَهْرَكَ } * { وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ }

والذي يظهر والله تعالى أعلم: أن شرح الصدر الممتن به عليه صلى الله عليه وسلم، أوسع وأعم من ذلك، حتى إنه ليشمل صبره وصفحه وعفوه عن أعدائه، ومقابلته الإساءة بالإحسان، حتى إنه ليسع العدو، كما يسع الصديق.
كقصة عودته من ثقيف: أذا آذوه سفهاؤهم، حتى ضاق ملك الجبال بفعلهم، وقال له جبريل: إن ملك الجبال معي، إن أردت أن يطبق عليهم الأخشبين فعل، فينشرح صدره إلى ما هو أبعد من ذلك، ولكأنهم لم يسيؤوا إليه فيقول: " اللهم أهد قومي فإنهم لا يعلمون، إني لأرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله ". 
وتلك أعظم نعمة وأقوى عدة في تبليغ الدعوة وتحمل أعباء الرسالة، ولذا توجه نبي الله موسى إلى ربه يطلبه إياها، لما كلف الذهاب إلى الطاغية فرعون كما في قوله تعالى:
ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ * قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِيۤ أَمْرِي * وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي * يَفْقَهُواْ قَوْلِي * وَٱجْعَل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * ٱشْدُدْ بِهِ أَزْرِي }
[طه: 24-31] إلى آخر السياق.
فذكر هنا من دواعي العون على أداء الرسالة أربعة عوامل: بدأها بشرح الصدر، ثم تيسير الأمر، وهذان عاملان ذاتيان، ثم الوسيلة بينه وبين فرعون، وهو اللسان في الإقناع،
وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي * يَفْقَهُواْ قَوْلِي }
[طه: 27-28]، ثم العامل المادي أخيراً في المؤازرة،
وَٱجْعَل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * ٱشْدُدْ بِهِ أَزْرِي }
[طه: 29-31]، فقدم شرح الصدر على هذا كله لأهميته، لأنه به يقابل كل الصعاب، ولذا قابل به ما جاء به السحرة من سحر عظيم وما قابلهم به فرعون من عنت أعظم.
وقد بين تعالى من دواعي انشراح الصدر وإنارته، ما يكون من رفعة وحكمة وتيسير، وقد يكون من هذا الباب مما يساعد عليه تلقي تلك التعاليم من الوحي، كقوله تعالى:
خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَاهِلِينَ }
[الأعراف: 199]، وكقوله:
وَٱلْكَاظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ }
[آل عمران: 134]، مما لا يتأتى إلا ممن شرح الله صدره.
ومما يعين الملازمة عليه على انشراح الصدر، وفعلاً قد صبر على أذى المشركين بمكة ومخادعة المنافقين بالمدينة، وتلقى كل ذلك بصدر رحب.
وفي هذا كما قدمنا توجيه لكل داعية إلى الله، أن يكون رحب الصدر هادئ النفس متجملاً بالصبر.
أضواء البيان / للشنقيطي
من تفسير تلميذه الشيخ عطية محمد سالم
رحم الله الجميع

الأحد، 29 أبريل، 2012

مهارة متابعة الدارسات

وهي التعرف الدائم والمستمر على كيفية العمل على ضوء الخطة الموضوعة ومدى التقدم في تحقيق أهدافها المرسومة , فالمتابعة تعني التأكد من أن الخطة التي وضعتها المعلمة قد حققت ,بل وبأفضل طريقة ممكنة , كما أنها تقوم على الملاحظات الايجابية وليست مجرد عملية اكتشاف الأخطاء أو الانحرافات لتي وقعت وإنما هي البحث عن أسبابها , وكيف يمكن تجنب وقوعها , مع تصحيح الأخطاء , أولاً بأول إن كان هناك إمكانية للتصحيح.
المتابعة تعني أيضاً أن تشعر المعلمة الدارسات بأنها تراهن جميعاً وتوزع اهتمامها بالعدل بينهن , وأن لجميع سيأتي دوره في الحلقة , ويكون في متابعتها إشعار للدارسة بالحزم في تطبيق ما تريد .
ومن وسائل المتابعة سجل المعلمة حيث تتابع الدارسة في أدائها وسلوكها يومياً مع التوصيات لها وتوجيهها .

إرشادات لضبط الحلقة

1-   لا تبدئي عملاً قبل أن يسود النظام داخل الحلقة .
2-   يجب أن تفرقي بين عدم استطاعة الدارسة القيام بعمل ما ,وبين عدم رغبتها في أدائه.
3-   في أول لقاء عرفيهن على نفسك بإيجاز دون مغالاة أو مبالغة أو تعال.
4-   لا تنسي الفواصل المنشطة خلال الحلقة .
5-   إذا حصلت الفوضى وأنت في الحلقة فإن سيطرتك على نفسك وأعصابك وسيلة للسيطرة على الآخرين .
6-   لا تنصرفي تماما للدارسة المجيبة أو جهة معينة من الحلقة وإنما شاركي الجميع .
7-   اجعلي صدرك رحباً متسامحاً .
8-   ليكن العقاب نادراً ما أمكن .
9-   عند حدوث فوضى أو إشكال فرقي بين السلوك الفردي والسلوك الجماعي.
10-     لا توجهي اللوم للحلقة بأكملها .
11-     لا تهددي كثيراً وتكثري من الوعيد.
12-     إذا طلبت من الدارسات القيام بعمل ما , لا بد أن تكون أوامرك حازمة تشعر بوجوب التنفيذ.
13-     كوني واثقة من نفسك وليظهر ذلك في كلامك وأسلوبك.
14-     اهتمي ببداية الحلقة .
15-     لا تتبعي طريقة واحدة في العرض وراعي سرعة التدريس التي تناسب الدارسات.
16-     كوني غالباً صاحبة مزاج حسن.
17-     لا تعامليهن كصديقات فأنت تحبينهن , ولكنك مربيتهن وهذا يتطلب تعاملاً خاصاً في الصداقة .